المناوي
567
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
أقام مدّة في مسجد التّوبة ، فصار ينسب إليه ، وقصد للزّيارة والتبرّك ، وصار ذا كرامات ، منها : أنّه كان يقرئ الجنّ . ومرض الشّمس البيلقاني « 1 » حتى أيس منه ، فقال لأهله : أحبّ أني أزور الفقيه أبا شعبة « 2 » ، فلمّا دخل عليه سأله الفقيه عن حاله ، فقال : حصلت العافية ببركتكم ، وذلك أنّي رأيت [ البارحة ] ابن عمّ لي [ قد توفي منذ زمان ] « 3 » فأخذ بيدي ، وسار حتّى أتينا باب مسجدك هذا ، فقلت : دعني أسلّم على الفقيه ، وأذهب معكم ، ثمّ دخلت عليكم وسلّمت ، وأخبرتك القصّة ، فخاطبتموه من هذه الطاقة ، وقلتم له : اذهب ، فإنّ ابن عمّك لا يروح معك ، ثم استيقظت ، فوجدت نفسي في غاية الصحّة . مات سنة ستّ وسبعين وست مائة . * * * ( 548 ) محمد بن أسعد الصّعبي « * » كان فقيها عالما ، ذا إفادة وكرامات ، منها : أنّه كان يقرأ « تفسير النقّاش » « 4 » ، فورد عليه إنسان بسؤال يتعلّق بالنحو ،
--> ( 1 ) في الأصل : البيلعاني ، والمثبت من طبقات الخواص . ( 2 ) في الأصل : أبي سعيد . ( 3 ) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات الخواص . * العقود اللؤلؤية : 1 / 288 ، طبقات الخواص : 146 ، جامع كرامات الأولياء : 1 / 135 . وقد جاء في الأصل : الصفدي ، والمثبت من مصادر الترجمة . ( 4 ) هو محمد بن الحسن بن محمد ، أبو بكر النقاش ( 266 - 351 ه ) ، عالم بالقرآن وتفسيره ، أصله من الموصل ، ومنشؤه ببغداد ، وكان في مبدأ أمره يتعاطى نقش السقوف والحيطان ، فعرف بالنقاش ، من تصانيفه « شفاء الصدور » في التفسير ، قال عنه أبو القاسم اللالكائي : تفسير النقاش شقاء للصدور ، وليس بشفاء للصدور ، وقال في « التبيان » : وفي تفسيره فضائح وطامات . الأعلام 6 / 81 .